الشيخ محمد إسحاق الفياض
63
منهاج الصالحين
الأولى : أن الغرض من غرس الأشجار والنخيل إن كان الإتجار والتداول بها بقصد خلق فائدة جديدة تعلق الخمس بارتفاع قيمتها أيضاً ، بينما إذا كان الغرض منه الاستفادة الشخصية من منافعها فحسب ، فلا خمس فيه إلا إذا باعها بتلك الزيادة ، فعندئذ تدخل الزيادة في فائدة السنة الثانية ، أنه يجب على الأول إخراج خمس زيادتها العينية المتصلة والمنفصلة في نهاية كل سنة ما دامت تزيد كذلك ، بينما يجب إخراج خمسها على الثاني إلى أن بلغت حد الإثمار والانتفاع بها ، فإذا بلغت إلى هذا الحد أصبحت من المؤونة فعلا ، فإذا نمت وزادت بعد ذلك كانت الزيادة في أعيان المؤونة ولا خمس فيها . وأما إذا صرف في تعمير البستان وتشجيره من ربح أثناء السنة ، فيجب عليه إخراج خمس نفس ما عمره في البستان وما شجره فيه في نهاية السنة بالقيمة الحالية ، وكذا يجب تخميس الشجر الذي يغرسه جديداً في السنة الثانية ، وإن كان أصله من الشجر المخمس ثمنه ، مثل : ( التال ) الذي ينبت فيقلعه ويغرسه ، وكذا إذا نبت جديداً لا بفعله ، كالفسيل وغيره إذا كان له مالية . وبالجملة : كل ما يحدث جديداً من الأموال التي تدخل في ملكه يجب إخراج خمسه في آخر السنة بعد استثناء المؤنة . نعم ، إذا باعه بأكثر مما صرفه عليه من ثمن الفسيل ، واُجرة الفلاح وغير ذلك وجب الخمس في الزائد ، ويكون الزائد من أرباح سنة البيع ، وأما إذا كان تعميره بقصد التجارة بنفس البستان ، وجب الخمس في ارتفاع القيمة الحاصل في آخر السنة وإن لم يبعه كما عرفت . ( مسألة 131 ) : إذا اشترى عيناً للتكسب بها فزادت قيمتها في أثناء السنة ، ولم يبعها غفلة أو طلباً للزيادة أو لغرض آخر ثم رجعت قيمتها في رأس السنة إلى رأس مالها فليس عليه خمس تلك الزيادة . نعم ، إذا بقيت الزيادة إلى آخر